1015 · ص1042 · ج2
باب: [في الخيار]
البيع جائز بشرط الخيار ١ (لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حبان: "واشترط الخيار ثلاثًا" ٢) ٣، وقوله صلى الله عليه وسلم: "المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار" ٤، ولأن الإنسان يحتاج إلى تأمل ما يبتاعه واختياره فجاز ذلك.
فصل [١ - في جواز اشتراط الخيار من البائع والمشتري]:
يجوز أن يشترطه البائع والمشتري لقوله صلى الله عليه وسلم: "واشترط ٥ الخيار ثلاثًا" ٦ ولم يفرق، ولأن الخيار وضع للتأمل والاختبار وكل واحد منهما محتاج من ذلك إلى مثل ما يحتاج إليه الآخر، فجاز اشتراط كل واحد منهما له.
فصل [٢ - انفراد من اشترط الخيار بالفسخ دون الآخر]:
فإن اشترطه أحدهما انفرد بالفسخ ولم يكن للآخر مقال معه، وإن اشترطاه معا، فقد تعلق الحق بهما فلا يسقط حق أحدهما إلا بإسقاطه له، ولا يثبت
١ انظر: المدونة: ٣/ ٢٢٣، التفريع: ٢/ ١٧١، الرسالة ص ٢١٤، الكافي ص ٣٤٣.
٢ أخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب: الحجر على من يفسد ما له: ٢/ ٧٨٩، وسنده حسن، وفي إسناده محمَّد بن إسحاق وهو مدلس.
٣ ما بين قوسين سقط من (م).
٤ أخرجه البخاري في البيوع، باب: كم يجوز الخيار: ٣/ ١٧، ومسلم في البيوع، باب: ثبوت خيار المجلس: ٣/ ١١٦٣.
٥ في (م): والمشتري.
٦ سبق تخريج الحديث قريبًا.