← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
963 · ص990 · ج2
حصول المسلم فيه بإزاء العوض ١ المبذول ٢ في مقابله، فإذا لم يوجد عند المحل كان غررًا وعائدًا بالجهل لأنه إما أن يفسخ العقد فيرجع المسلم بالثمن على غرر أو يصبر ٣ إلى وقت وجوده، وذلك انتقال من أجل إلى أجل ويصير كمن عقد على عين الغير والبائع لا يقدر ٤ على تسليمها، وكل ذلك غير جائز. فصل [١٦ - عدم اشتراط وجود المسلم فيه حال العقد]: وإنما لم يجعل وجوده عند العقد شرطًا في صحة العقد خلافًا لأبي حنيفة ٥ لقوله صلى الله عليه وسلم: "في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" ٦ فعم، ولأنه وقت لا يجب التسليم فيه فلم يضر فقده فيه أساسًا بين العقد والأجل ٧. فصل [١٧ - ذكر الموضع الذي يسلم فيه]: وإنما قلنا: إن الأولى أن يذكر الموضع الذي يسلم فيه ليزول التخاصم بين المتبايعين ويكونا قد دخلا على معرفة بذلك، وقلنا: إن تركا ذكره لم يضر لأن الأمر يحمل على العرف في مثل ذلك فيصير العرف كالمشترط. فصل [١٨ - جواز المسامحة في بعض شروط السلم من أحد العاقدين للآخر]: إذا عقد السلم على الشروط التي ذكرناها صح وجازت المسامحة بعد ذلك من أحدهما للآخر ما لم يعد ينقض أصله أو بذريعة إلى فعل محظور من بيع وسلف
١ في (م): العرض. ٢ في (ق): الجهل. ٣ في (ق): يسفر. ٤ لا يقدر: سقطت من (ق). ٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٦، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٢/ ٤٣ - ٤٤. ٦ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٩٨٢). ٧ في (م): أصله بعد الأجل.
→ prev 963 / 1716 next ←