1460 · ص1506 · ج3
فصل [٧ - إذا وجد في ديوانه حكمًا بخطه ولم يذكر أنه حكم به]:
وإذا وجد في ديوانه حكمًا بخطه ولم يذكر أنه حكم لم يجز له أن يحكم به إلا أن يشهد عنده شاهدان ١ خلافًا لابن أبي ليلى في قوله يحكم بالخط ٢، لأنه لم يثبت عنده أنه حكم به فلا يجوز قياسًا على حكم غيره.
فصل [٨ - في عدم جواز تولي العبد والمرأة الحكم]:
لا خلاف أعلمه أن العبد لا يجوز أن يكون حاكمًا ٣ (والعلة فيه نقصه بالرق، وأما المرأة فلا يجوز أن تكون حاكمًا) ٤ عندنا على وجه، وقال أبو حنيفة يجوز أن تكون حاكمًا في كل أمر تجوز فيه شهادة النساء ٥ فدليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنكن ناقصات عقل ودين" ٦ وهذا خارج مخرج الذم وفيه تنبيه على منع رد شيء من أمور الدين إليهن، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ٧ " وقوله: "أخروهن حيث أخرهن الله" ٨، ولأنها ولاية لفصل القضاء وتنفيذ الأحكام كالإمامة الكبرى، ولأنه لا يصح أن يكون حاكمًا في الحدود والقتل فكذلك في غيره من الأحكام أصله العبد.
١ انظر المدونه: ٤/ ٧٦، التفريع: ٤/ ٢٤٧، الكافي: ٥٠٢.
٢ انظر بدائع الصنائع: ٩/ ٤٠٩١، المغني: ٩/ ٧٦.
٣ انظر مراتب الإجماع: ٤٩، بداية المجتهد: ٢/ ٤٥١، نيل الأوطار: ٨/ ٢٦٥.
٤ ما بين قوسين سقط من ق.
٥ انظر مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٤/ ٨٤.
٦ أخرجه عبد الرزاق موقوفًا على ابن مسعود: ٣/ ١٤٩، ومن طريقه رواه الطبراني في معجمه (نصب الراية: ٢/ ٣٦).
٧ أخرجه البخاري في المغازي باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر: ٨/ ١٣٦.
٨ أخرجه عبد الرزاق: ٣/ ١٤٩، موقوفًا على ابن مسعود (انظر نصب الراية: ٢/ ٣٦).