← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
514 · ص532 · ج1
فصل [١٥ - الفدية]: والفدية في الطيب وإلقاء التفث، ولبس المخيط ثلاثة أنواع: إطعام ستة مساكين مدين مدين لكل مسكين، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة وهي على التخيير دون الترتيب ١، والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ٢، وفي حديث كعب بن عجرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أتؤذيك هوام رأسك؟ " قال: نعم، قال: "أحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مُدَّيْن مُدَّيْن لكل مسكين أو أنسك بشاة أي ذلك فعلت أجزأ عنك ٣ " ٤. فصل [١٦ - مكان إخراج الفدية]: وليس لشيء منها مكان مخصوص ٥ أي موضع فعله جاز ٦ خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن النسك لا يكون إلا بمكة ٧، وللشافعي في قوله: أن النسك والإطعام لا يكونان إلا بمكة ٨، لقوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ٩ فأطلق، وفي حديث كعب بن عجرة أنه (صلى الله عليه وسلم) ١٠ قال له: "صم ثلاثة أيام أو أطعم أو أنسك بشاة" ١١ ولم يقيد ولأنه نوع من فدية الأذى، فجاز بمكة وغيرها كالصوم.
١ انظر: المدونة: ١/ ٣٤٥، التفريع: ١/ ٣٣٥، الرسالة ص ١٨٠. ٢ سورة البقرة، الآية: ١٩٦. ٣ في (م): أجزأك. ٤ سبق تخريج الحديث قريبًا. ٥ انظر: التفريع: ١/ ٣٢٦، الرسالة ص ١٨٠، الكافي ص ١٥٤. ٦ في (م): أجزأه. ٧ انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٠. ٨ انظر: مختصر المزني ص ٧١. ٩ سورة البقرة، الآية: ١٩٦. ١٠ صلى الله عليه وسلم: سقطت من (م). ١١ سبق الحديث في الصفحة (٥٢٩).
→ prev 514 / 1716 next ←