← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1243 · ص1279 · ج2
والغرس وكتمه البيع ثم ظهر على ذلك، ومنها أن يكون طالبه بالقسمة فبنى ١ وغرس ثم علم بذلك، ومنها أن يكون الشفيع غائبًا فأذن الحاكم للمشتري في البناء والغرس ثم جاء الشفيع. فصل [٢٧ - في أخذ الشفيع النخل بثمرها]: ولو بيعت نخلة بثمرها فإن الشفيع يأخذها مع ثمرتها قائمة كانت أو مجذوذة وللمشتري ما سقى وأنفق ٢، وقال أبو حنيفة: إن كانت قائمة في رؤوس النخل أخذها مع الأصل فإن كانت قد جذت الأصل بقسطه من الثمن ٣، وقال الشافعي: لا يأخذ الثمرة على وجه ٤، فدليلنا أن الثمرة ثابتة في أصل المبيع غير مزايلة ٥ له قد ضمنه الصفقة من غير فعل آدمي فكانت الشفعة ثابتة فيها كالشجر. مسألة [٢٨ - إرث خيار الشفعة]: خيار الشفعة موروث ٦، خلافًا لأبي حنيفة ٧، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك مالًا أو حقًّا فلورثته" ٨، ولأنه خيار لدفع الضرر عن ماله فجاز أن يقوم فيه
١ في ق: ببناء. ٢ انظر: المدونة: ٤/ ٢٢١، التفريع: ٢/ ٣٠٢، الكافي ص ٤٤٣، المقدمات: ٣/ ٧٥. ٣ انظر: مختصر القدوري- مع شرح الميداني - ٢/ ١١٩ - ١٢٠، تحفة الفقهاء: ٣/ ٥٩. ٤ انظر: مختصر المزني ص ١٢٠، المهذب: ١/ ٣٧٧. ٥ المزايلة: هي المفارقة (انظر الصحاح: ٤/ ١٧٢٠). ٦ انظر: المدونة: ٤/ ١٦، الموطأ: ٢/ ٧١٥، الكافي ص ٤٤٠، المقدمات: ٣/ ٦٨. ٧ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٢٣ ومختصر القدوري- مع شرح الميداني: ٢/ ١١٣. ٨ أخرجه البخاري في الكفالة باب الدين: ٣/ ٦٠، ومسلم في الفرائض باب من ترك مالًا فلورثته: ٣/ ١٢٣٧.