438 · ص455 · ج1
والحدود، ولأن شهادة النساء تقبل مع الرجال فيما طريقه المال أو المقصود منه المال وبانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال غالبًا من عيوب النساء ومسألتنا خارجة عن هذين.
فصل ١ [٤ - من أدلة شروط قبول الشهادة على هلال رمضان]:
وإنما قلنا: لا يقبل غير ٢ الأحرار لأن شهادة غير العدول غير مقبولة، والحرية من شروط العدالة كالإسلام، وإنما لم نفرق بين أن تكون السماء مصحية أو متغيمة خلافًا لأبي حنيفة ٣ في قوله: إن كانت مصحية لم تقبل فيه إلا شهادة العدد المستفيض خبرهم، وإن كانت متغيمة قبلت فيه شهادة واحد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا" ٤ ولم يفرق، ولأنه قد حصل بشهادة عدلين، فوجب قبولهما كما لو كانت متغيمة ولأنه معنى يثبت بالشهادة فلا يتعلق شرط الاستفاضة فيه بالصحو ٥ والغيم كسائر الأشياء المشهود فيها.
فصل [٥ - شهادة الواحد على رؤية الهلال]:
وإنما قلنا: لا تقبل شهادة الواحد خلافًا للشافعي لقوله صلى الله عليه وسلم ٦: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين، فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا" ٧، فشرط العدد في
١ الفصل: سقطت من (م).
٢ في (م): إلا.
٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٥٦، مختصر القدوري: ١/ ١٦٣ - ١٦٤.
٤ أخرجه أبو داود في الصوم، باب: شهادة رجلين على رؤية هلال شوال: ٢/ ٧٥٢ والنسائي في الصيام، باب: قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان: ٤/ ١٠٧، وأحمد: ٤/ ٣٢١.
٥ في (ق): الصحي.
٦ صلى الله عليه وسلم: سقطت من (ق).
٧ سبق تخريج الحديث قريبًا.