142 · ص159 · ج1
فصل [١٦ - غسل اليد والفم من أكل اللحم واللبن]:
ويستحب غسل اليد والفم من أكل اللحم واللبن ١، ولأنه صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فمضمض وقال: "إنَّ له دسمًا" ٢، ولأنه مقصود به النظافة وإزالة الرائحة من الفم كالسواك.
فصل [١٧ - ما يوجب الغسل]:
ويوجب الغسل شيئان: أحدهما المني ٣، ودم الحيض والنفاس والولد، والثاني: الإيلاج في قبل أو دبر ٤، فأما المني فالأصل فيه قوله تعالى: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} ٥، وقوله عَزَّ وجَلَّ: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} ٦، وقوله صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء" ٧، وقوله: "من رأت ذلك منكن فلتغتسل" ٨، وأما دم الحيض والنفاس والولد فيذكر فيما بعد.
فصل [١٨ - الإيلاج دون الإنزال]:
وأما الإيلاج في القبل إذا عرى من الإنزال فإنه يوجب الغُسل ٩، خلافًا لداود ١٠، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان فقد وجب
١ انظر: المدونة: ١/ ٤، مواهب الجليل: ١/ ٣٠٢.
٢ أخرجه البخاري في الطهارة، باب: هل يمضمض من اللبن: ١/ ٦٠، ومسلم في الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مست النار ١/ ٢٧٤.
٣ المني: هو الماء الدافق الذي يخرج عند اللذة الكبرى بالجماع (الرسالة ص ٨٤).
٤ انظر: المدونة: ١/ ٣٣ - ٣٤، التفريع: ١/ ١٩٧، الرسالة ص ٩٩.
٥ سورة النساء، الآية: ٤٣.
٦ سورة المائدة، الآية: ٦.
٧ سبق تخريج الحديث في الصفحة رقم (١٣١).
٨ سبق تخريج الحديث في الصفحة (١٣١).
٩ انظر المدونة: ١/ ٣٣، التفريع: ١/ ١٩٧، الكافي ص ١٣.
١٠ انظر: المحلي: ٢/ ٨، المغني: ١/ ٢٠٤.