← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
142 · ص159 · ج1
فصل [١٦ - غسل اليد والفم من أكل اللحم واللبن]: ويستحب غسل اليد والفم من أكل اللحم واللبن ١، ولأنه صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فمضمض وقال: "إنَّ له دسمًا" ٢، ولأنه مقصود به النظافة وإزالة الرائحة من الفم كالسواك. فصل [١٧ - ما يوجب الغسل]: ويوجب الغسل شيئان: أحدهما المني ٣، ودم الحيض والنفاس والولد، والثاني: الإيلاج في قبل أو دبر ٤، فأما المني فالأصل فيه قوله تعالى: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} ٥، وقوله عَزَّ وجَلَّ: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} ٦، وقوله صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء" ٧، وقوله: "من رأت ذلك منكن فلتغتسل" ٨، وأما دم الحيض والنفاس والولد فيذكر فيما بعد. فصل [١٨ - الإيلاج دون الإنزال]: وأما الإيلاج في القبل إذا عرى من الإنزال فإنه يوجب الغُسل ٩، خلافًا لداود ١٠، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان فقد وجب
١ انظر: المدونة: ١/ ٤، مواهب الجليل: ١/ ٣٠٢. ٢ أخرجه البخاري في الطهارة، باب: هل يمضمض من اللبن: ١/ ٦٠، ومسلم في الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مست النار ١/ ٢٧٤. ٣ المني: هو الماء الدافق الذي يخرج عند اللذة الكبرى بالجماع (الرسالة ص ٨٤). ٤ انظر: المدونة: ١/ ٣٣ - ٣٤، التفريع: ١/ ١٩٧، الرسالة ص ٩٩. ٥ سورة النساء، الآية: ٤٣. ٦ سورة المائدة، الآية: ٦. ٧ سبق تخريج الحديث في الصفحة رقم (١٣١). ٨ سبق تخريج الحديث في الصفحة (١٣١). ٩ انظر المدونة: ١/ ٣٣، التفريع: ١/ ١٩٧، الكافي ص ١٣. ١٠ انظر: المحلي: ٢/ ٨، المغني: ١/ ٢٠٤.
→ prev 142 / 1716 next ←