← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
528 · ص546 · ج1
قوله: إنه يصوم عن كل مدين ١ يومًا ٢ اعتبارًا بكفارة الفطر في رمضان، لأنه صيام بدل عن طعام ٣، فوجب لحرمة عبادة ولا يدخل عليه كفارة الظهار لأنه ليس لحرمة ٤ عبادة ولا فدية الأذى لأنه جعل فيه مكان أربعة أمداد يومًا، وذلك غير معتبر ها هنا. فصل [٢٧ - جبر كسر المد بصوم يوم كامل]: وإنما قلنا: إنه يجبر كسر المد بصوم يوم كامل لأن إسقاط الصوم غير جائز وتبعيضه غير ممكن فلم يبق إلا جبره بالإكمال كالأيْمَان في القسامة. فصل [٢٨ - لزوم التحكيم فيما حكم فيه الصحابة وفيما لم تحكم]: وإنما قلنا: إن التحكيم يلزم فيما حكمت فيه الصحابة، وفيما لم تحكم خلافًا للشافعي في قوله: أنه يكتفي فيما حكمت فيه الصحابة بما تقدم الحكم به ٥ لقوله عَزَّ وجَلَّ: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ .. إلى قوله: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ٦ فعم من الجهتين، ولأنه صيد لزم بقتله الجزاء فلا بد من التحكيم فيه أصله ما لم تمض فيه حكومة. فصل [٢٩ - الهدي الواجب في الجزاء]: وإنما قلنا: إن الواجب فيه هدي لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} ٧، ولا بد أن يساق من الحل إلى الحرم -أعني الهدي- خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: إن اشتراه من الحرم ونحوه أجزاه ٨؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ساق هديه
١ في (م): مد وهو خطأ. ٢ انظر: مختصر الطحاوي ص ٧١، مختصر القدوري: ١/ ٢١٢. ٣ في (م): الطعام. ٤ في (م): بحرمة. ٥ انظر: مختصر المزني ص ٧١. ٦ سورة المائدة، الآية: ٩٥. ٧ سورة المائدة، الآية: ٩٥. ٨ انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٠ - ٧١، الأم: ٢/ ١٨٤.
→ prev 528 / 1716 next ←