471 · ص489 · ج1
كتاب الاعتكاف ١
الأصل في جوازه قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ٢، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه وقال له: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف: "أوف بنذرك" ٣، ولأنه فعله هو ٤ والسلف بعده والإجماع على ذلك ٥.
فصل [١ - تعريف الاعتكاف الشرعي]:
والاعتكاف الشرعي هو المقام في المسجد مع الصوم والنية، وإنما قلنا: إنه المقام في المسجد لأن الاعتكاف هو الملازمة والعكوف والثبوت واللزوم، ومنه قوله تعالى: {الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} ٦ أي ملازمون لعبادتها.
فصل [٢ - اشتراط المسجد في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن من شرطه المسجد ٧ لقوله تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} ٨، فدل على أن المسجد من شرطه، وإلا لم يكن لتخصيصه من
١ الاعتكاف: سوف يأتي تعريفه من المصنف.
٢ سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
٣ أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم: ٢/ ٢٦٠، ومسلم في الإيمان، باب: نذر الكافر وما يفعل به إذا أسلم: ٣/ ١٢٧٧.
٤ أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر: ٢/ ٢٥٥، ومسلم في الاعتكاف، باب: اعتكاف: العشر الأواخر .. : ٢/ ٨٣٠.
٥ انظر: الإجماع ص ٥٢، والمغني: ٣/ ١٨٣.
٦ سورة الأنبياء، الآية: ٥٢.
٧ انظر: المدونة: ١/ ١٩٦، التفريع: ١/ ٣١٢، الرسالة ص ١٦٣، الكافي ص ١٣١.
٨ سورة البقرة، الآية: ١٨٧.