1300 · ص1342 · ج3
باب [في حكم القسامة وصورتها]
والحكم بالقسامة ١ واجب ٢، وصورتها: أن يوجد قتيل لا يعلم من قتله فيدعي أولياؤه الدم على رجل بعينه أو جماعة بأعيانهم ويكون معهم لوث يقوي دعواهم، واللوث: أمارة يغلب معها عند الظن صدقهم، فيحلف الأولياء، على ما يدعونه ويجب لهم في العمد القود، والدية في الخطأ ونحن نبين تفضيل ذلك.
فصل [١ - إذا ادعى قوم أن دم مقتول لهم لا يعرف قتله عند رجل بعينه]:
إذا ادعى قوم أن دم مقتول لا يعرف قتله عند رجل بعينه قتله عمدا، ولا بينة لهم على ذلك والمدعى عليه ينكر: فإن كان معهم لوث حلف أولياء الدم إن كانوا اثنين فصاعدا من العصبة خمسين يمينًا تردد الأيمان على عدد رؤوسهم واستحقوا ٣ الدم فقتلوا أو عفوا واللوث هو أن يقول المقتول: دمى عند فلان عمدا إذا كان بالغا مسلما حرا عدلا أو فاسقا ذكرا كان أو أنثى، ومن اللوث الشاهد العدل يشهد ٤ على رؤية القتل أو رؤية المدعى عليه بقرب المقتول عليه بيده سكين أو سيف وثيابه ملوث بالدم.
فأما الشاهد الواحد والجماعة غير العدول والنساء ففيهم روايتان: إحداهما أن شهادتهم لوث والأخرى أنها ليست بلوث ومن أصحابنا من يجعل شهادة العبيد
١ القسامة: في اللغة الأيمان، وفي الاصطلاح: هي حلف خمسين يمينا أو جزءها على إثبات الدم (انظر المصباح المنير: ٥٠٣، حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع: ٤٨٤).
٢ انظر: الموطأ: ٢/ ٨٧٧، المدونة: ٤/ ٤٩٤، التفريع: ٢/ ٢٠٧، الرسالة: ٢٣٤، الكافي: ٦٠١، المقدمات: ٣/ ٣٠١.
٣ في ق: يستحفوا.
٤ في م: شهيد.