277 · ص294 · ج1
فيجب منع الائتمام به، فأما الإِمام فتلزمه الإعادة في الموضعين لأنه مصلّ على غير طهر.
فصل [١٩ - قيام الإِمام بعد سلامه]:
ويستحب للإمام أن يقوم بعد سلامه ١، لما روي صهيب ٢ رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لم يجلس إلا قدر ما يقول: اللَّهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" ٣، وروي نحوه عن جملة من الصحابة منهم: أبو بكر وعمر وعليّ ٤، ومن أصحابنا من يقول: أن هذا في الصلوات التي يتبعها نافلة دون ما لا يتنفل بعده، والله أعلم.
فصل [٢٠ - المرور بين يدي المصلي]:
ولا يمر أحد بين يدي مصلّ ٥، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقوله: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له" ٦ وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان" ٧.
١ التفريع: ١/ ٢٧١، الرسالة ص ١٢٨.
٢ صهيب: بن سنان أبو يحيى الرومي، أصله من النمر، يقال: كان اسمه عبد الملك، وصهيب لقب، صحابي شهير. مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في خلافة عليّ، وقيل قبل ذلك (التقريب ص ٢٧٨).
٣ أخرجه مسلم في المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة: ١/ ٤١٤، والحديث عن ثوبان وليس عن صهيب.
٤ انظر: عبد الرزاق: ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣، البيهقي: ٢/ ١٨٢.
٥ انظر: المدونة: ١/ ١٠٩، التفريع: ١/ ٢٣٠.
٦ أخرجه البخاري في الصلاة، باب: إثم المار بين يدي المصلي: ١/ ١٢٩، ومسلم في الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي (١/ ٣٦٣).
٧ أخرجه مسلم في الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي: ١/ ٣٦٢.