178 · ص195 · ج1
كتاب الصلاة ١
الصلوات المفروضات ابتداء بالشرع خمس وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، والصبح، فأما الجمعة فإنها بدل من الظهر ولها باب مفرد، وهذه الصلوات فرائض على الأعيان ٢، لا خلاف بين الأُمة ٣ في ذلك، فهي متعلقة بمواقيت لا يجوز تقديمها عليها ولا تأخيرها عنها، ونحن نبين ذلك إن شاء الله.
فصل [١ - وقت صلاة الظهر]:
أما الظهر: فأول وقتها الذي لا يجور قبله زوال الشمس ٤، والأصل فيه قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} ٥، ودلوكها ميلها للزوال، وحديث جبريل أنه صلى بالنبي صلى الله عليهما الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وفي اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء مثله، وقال: "الوقت بين هذين" ٦، فدل أن ما قبله ليس بوقت لها.
١ الصلاة لغة: الدعاء، وفي الاصطلاح: قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط (حدود ابن عرفة- مع شرح الرصاع ص ٤٣).
٢ يعني تعلق الفرض بكل عين ولا يكفي البعض (شرح تنقيح الفصول ص ١٥٥).
٣ انظر: مراتب الإجماع ص ٢٤، ٢٥، المجموع: ٣/ ٤، ٥١، المغني: ١/ ٣٦٩، المحلي: ٢/ ٣٠٨.
٤ انظر: المدونة: ١/ ٦٠، التفريع: ١/ ٢١٩، الرسالة ص ١٠٨.
٥ سورة الإسراء، الآية: ٧٨.
٦ أخرجه النسائي في الصلاة، باب: أول وقت العشاء: ١/ ٢١١ أو الترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في مواقيت الصلاة: ١/ ٢٨١، وقال الترمذي: قال محمد (يعني البخاري): حديث جابر أصح شيء في المواقيت، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد: ١/ ١٩٣.