472 · ص490 · ج1
سائر الأماكن مع النهي عن المباشرة في جميعه معنى، ولأنه صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد ولم يعتكف في غيره ١، ولأنه إجماع ٢.
فصل [٣ - المرأة والرجل سواء في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن المرأة والرجل فيه سواء ٣ خلافًا لأبي حنيفة ٤ في قوله: إن المرأة تعتكف في مسجد بيتها، للظاهر وهو عام، ولأنه شخص معتكف كالرجل ولأن كل شرط للاعتكاف لزم الرجل لزم في حق المرأة كالصوم.
فصل [٤ - اشتراط النية في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن النية من شرطه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" ٥، ولأنها عبادة متقرب بها والقربة لا بد لها من نية.
فصل [٥ - عدم جواز خروج المعتكف من المسجد]:
ولا يجوز له الخروج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو لأمر يضطره ٦ إلى الخروج من حاجته إلى شراء طعامه ٧، والأصل فيه قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ٨، وروي: "أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف لا يخرج إلا لحاجة الإنسان" ٩، ولأن الحاجة لا بد من الخروج لها، فكانت بخلاف غيره، وكذلك شراء الطعام.
١ في حديث عائشة الذي أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: لا يدخل البيت ولا لحاجة: ٢/ ٢٥٦، ومسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها: ١/ ٢٤٤.
٢ انظر: المغني: ٣/ ١٨٧، فتح الباري: ٤/ ٢١٩.
٣ انظر: التفريع: ١/ ٣١٣، الكافي ص ١٣٢.
٤ انظر: مختصر الطحاوي ص ٥٨.
٥ سبق تخريج الحديث في الصفحة (١١٩).
٦ في (ق): يضره.
٧ انظر: المدونة: ١/ ١٩٧ - ١٩٨، التفريع: ١/ ٣١٣، الرسالة ص ١٦٤.
٨ سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
٩ سبق تخريج الحديث قريبًا (٤٨٩).