397 · ص414 · ج1
إذا لم يكن في وقته، فكذلك إذا كان في وقته، وكان من غير صنفه ولا خلاف في ذلك ١.
فصل [٧ - دليل ضم أنواع الصنف الواحد بعضها إلى بعض]:
وإنما قلنا: إن أنواع الصنف يضم بعضها إلى بغض لأن الصنف قد جمعها، ولأن المنفعة واحدة لا تكاد تختلف فيها، فكان كالضأن والمعز والبخت والغراب والبقر والجواميس، وكذلك الزبيب والقشمش ٢.
فصل [٨ - في كون الشعير والحنطة والسلت في حكم الجنس الواحد]:
وإنما قلنا: إن الشعير والحنطة والسلت في حكم الجنس الواحد، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٣، لقوله: "فيما سقت السماء العشر" ٤ فعم، ولأن الحنطة والشعير والسلت يجتمعون ٥ في المنبت والمحصد ولا يكاد أحدها ينفك من الآخر مع تقارب المنافع، فجرت مجرى العلس ٦ والحنطة، وافتراقها في الاسم لا يوجب افتراقها في الحكم كالزبيب والقشمس والجواميس والبقر.
فصل [٩ - نصاب الحرث]:
ولا زكاة في شيء من الحرث حتى تبلغ خمسة أوسق ٧ خلافًا لأبي حنيفة ٨
١ انظر: الإجماع ص ٤٧، المغني: ٢/ ٧٣٠ - ٧٣١.
٢ القشمش: ضرب من الزبيب، صغير الحب جدًّا، وقيل: إنه ثمر ما ينبت من النوى (التفريع: ٢/ ١٢٦).
٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٤٧، مختصر المزني ص ٤٨.
٤ أخرجه البخاري في الزكاة، باب: العشر فيما سقى من السماء: ٢/ ١٢٣.
٥ في (م): يجتمع.
٦ العلس -بفتح العين واللام-: جنس من الحنطة (المطلع ص ١٣٠).
٧ انظر: المدونة: ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤، التفريع: ١/ ٢٩٠، الرسالة ص ١٦٥.
٨ انظر: مختصر الطحاوي ص ٤٦، مختصر القدوري: ١/ ١٥٠، وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء في ذلك حتى يبلغ خمسة أوسق.