136 · ص153 · ج1
قال: يا رسول الله، إن بي الناصور ١ يسيل مني، فقال صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك" ٢، ولأن خروجه على وجه السلس فأشبه أن يخرج في الصلاة.
فصل [٢ - الخارج من السبيلين مما ليس بمعتاد]:
وما خرج من السبيلين مما ليس بمعتاد كالحصى والدود والدم فلا وضوء فيه ٣ خلافًا لهما ٤، لقوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} ٥، والاسم ٦ ينطلق على الحدث المعتاد، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" ٧، ولأنه نوع من غير أنواع الأحداث المعتادة، دليله إذا خرج من غير السبيلين.
فصل [٣ - وجوب الوضوء من النوم]:
وأما وجوب الوضوء من النوم فالأصل فيه قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} ٨، قيل فيه: إذا قمتم من المضاجع ٩، وقوله صلى الله
١ في (ق): الثاسور، والناصور -بالصاد المهملة-: قرحة غائرة قلما تندمل (المغرب ص ٤٥٣).
٢ أخرجه البيهقي: ١/ ٣٥٧، وفيه عبد الملك بن مهران وهو مجهول.
٣ انظر: المدونة: ١/ ١٠، التفريع: ١/ ١٩٦، الكافي ص ١٠.
٤ لهما يقصد أبا حنيفة والشافعي (انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨، الأم: ١/ ١٧).
٥ سورة المائدة، الآية: ٦.
٦ الاسم: سقطت من (م).
٧ أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب: لا وضوء إلا من حدث: ٢/ ١٧٢، والترمذي في الطهارة، باب: في الوضوء من الريح: ١/ ١٠٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٨ سورة المائدة، الآية: ٦.
٩ قاله السدي وزيد بن أسلم معنى الآية: {إذا قمتم إلى الصلاة} يريد من المضاجع يعني النوم (جامع البيان- للطبري: ٦/ ١١٢).