← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
811 · ص837 · ج2
وقوعه بزمان دون زمان كالعتق، ولأنها حال منع الطلاق فيها لحق المرأة فلم يمنع ذلك نفوذه إذا وقع كالطهر الذي مس فيه ١. فصل [٧ - إجبار المطلق على الارتجاع]: وإنما قلنا: أنه إن كان رجعيًّا أجبر على الارتجاع خلافًا للشافعي وأبي حنيفة ٢ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مره فليراجعها حتى تطهر" ٣، وهذا على وجوبه، ولأنه لما طوّل عليها وأضر بها مع نهيه عن ذلك عوقب بالإجبار على الرجعة وردها إلى حال الزوجية ليزول الضرر عنها. فصل [٨ - في عدم إجبار المطلق في طهر قد مس فيه على الرجعة]: وإنما قلنا: إن المطلق في طهر قد مس فيه لا يجبر على الرجعة لأنه مطلق للعدة فلا يوجد فيه التطويل على المرأة كما يوجد فيمن طلق حال الحيض. فصل [٩ - في وجه قول ابن القاسم علي أنه يجبر على الارتجاع]: ووجه قول ابن القاسم: إنه إذا لم يراجع حتى طهرت من الحيض ٤ الثاني بعد الذي طلقت فيه أنه يجبر على الارتجاع ما بقيت العدة، قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مره فليراجعها" ٥ فأطلق، ولم يقيد، ولأن العدة باقية أصله ما لم تطهر الطهر الثاني، ووجه قول أشهب: إنما قد صارت إلى حال لو أراد ابتداء إيقاع الطلاق فيها لكان ذلك له فلا معنى للإجبار على الارتجاع مع إباحة الطلاق. فصل [١٠ - طلاق الصغيرة واليائسة أي وقت شاء]: وإنما قلنا: إنه يطلق الصغيرة واليائسة أي وقت شاء لأن أوقاتهما متساوية فيُؤمن
١ في (ق): الذي ليس فيه. ٢ مختصر الطحاوي ص ١٩٢، الأم: ٥/ ١٨١، مختصر المزني ص ١٩١. ٣ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٢٦). ٤ في (م): في حال الحيض. ٥ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٢٦).