← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
526 · ص544 · ج1
النشوز، ولأنه عدد منصوص عليه فيما يتعلق بتكفير لزم لنقص في الإحرام كالصيام وعدد المساكين في فدية الأذى. فصل [٢٠ - القاتل ليس أحد الحكمين]: وإنما قلنا: إنه لا يكون القاتل أحد الحكمين ١ خلافًا للشافعي ٢، لقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ٣، فخاطب ٤، بذلك من يلزمه التحكيم فاقتضى أن يكون الحكمان غير المحكوم عليه كما قال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ٥، فاقتضى أن يكون الشاهد غير المشهود عليه، ولأن حكم الإنسان على نفسه غير متصور، ولأن الحكم كما يقتضي حاكمًا فيقتضي ٦ محكومًا عليه غيره كاقتضائه محكومًا له غيره، ولأن الجزاء بدل للمتلف فلم يرجع فيه إلى أمانة المتلف كتقويم المتلفات. فصل [٢١ - تخيير الحاكمين للقاتل في نوع الجزاء]: وإنما قلنا: إنهما يخبرانه لورود النص بذلك، وإنما ينحتم عليه النوع الذي يكفر به بعد اختياره وحكمهما عليه بما يختاره. فصل [٢٢ - تقويم الصيد بالطعام]: وإنما قلنا: إن اختار التكفير بالإطعام قوَّم الصيد نفسه بالطعام لا المثل خلافًا للشافعي في قوله: أن يقوم المثل ٧ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ
١ انظر: التفريع: ١/ ٢٣٢٨، الرسالة ص ١٨٢. ٢ في أصح قوليه (انظر المهذب: ١/ ٢١٦). ٣ سورة المائدة، الآية: ٩٥. ٤ في (م): يخاطب. ٥ سورة الطلاق، الآية: ٦٥. ٦ في (م): فاقتضى. ٧ انظر: الأم: ٢/ ١٨٥، مختصر المزني ص ٧١.