552 · ص570 · ج1
فصل [٤ - في كون البيت على يسار الطائف]:
وإنما قلنا: إنه يطوف والبيت على يساره لأن رسول الله ١ - صلى الله عليه وسلم - كذلك فعل ٢، فإن طاف ٣ منكسًا فلا يجزيه خلافًا ٤ لأبي حنيفة ٥؛ لأنه صلى الله عليه وسلم طاف والبيت على يساره غير منكوس، وقال: "خذوا عني مناسككم" ٦، ولأنه نسك مبني على الحركة والتكرار، فلم يجز منكسًا كالسعي.
فصل [٥ - عدد أشواط الطواف]:
وإنما قلنا: إنه يطوف سبعة أشواط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك فعل ٧، وهذا مما نقلته الأمة بالعمل، ولأنه نسك مبني على الحركة والتكرار، فكان سبعًا كالسعي.
فصل [٦ - فيمن ترك شيئًا من أشواط الطواف]:
وإذا ترك شيئًا من أشواطه فلا يجزيه ولا ينوب عنه الدم ٨ خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه إذا ترك أكثرها لم يجزه، وإن ترك أقلها ثلاثة فدونها أجزاه وجبره بالدم ٩؛ لأنه صلى الله عليه وسلم طاف سبعًا رمل ثلاثًا ومشى
١ في (م): النبي.
٢ كما جاء في حديث جابر: "أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا … " (أخرجه مسلم وقد سبق).
٣ في (م): فإن كان.
٤ في (ق): خلافًا للشافعي ولأبي حنيفة وهو خطأ، إذ الخلاف لأبي حنيفة فقط.
٥ انظر: تبيين الحقائق مع حاشية الشلبي: ٢/ ١٧، والمغني: ٣/ ٣٨٣.
٦ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥١٧).
٧ انظر: حديث جابر في صفة حجة صلى الله عليه وسلم والذي سبق تخريجه قريبًا.
٨ انظر: التفريع: ١/ ٣٣٧.
٩ انظر: مختصر القدوري: ١/ ٢٠٨.