545 · ص563 · ج1
وأفردوا ١، واختلف في حج النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان الظاهر أنه أفرد ٢.
فصل [٢٣ - في تمتع المكي]:
ويجوز للمكي ٣ خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس له ذلك ٤ لعموم الظاهر، ولأن كل من جاز له الإفراد جاز له التمتع والقِران أصله غير المكي وقد دَلَّلنا ٥ أنه لا دم عليه خلافًا لأبي حنيفة.
فصل [٢٤ - أفضل أنواع الإحرام]:
فإذا ثبت ما ذكرناه فالإفراد أفضل من التمتع والقران والتمتع أفضل من القِران ٦، وإنما قلنا: إن الإفراد أفضل من الأمرين خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنهما أفضل منه ٧، وللشافعي في قوله: إن التمتع أفضل من الإفراد ٨، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد بالحج ٩، ورواية عائشة رضي الله عنها ١٠ أرجح من
١ كما جاء في حديث عائشة: "فأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بحج وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعُمرة والحج وأهل ناس بعمرة وكنت فيمن أهل عُمرة" أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان وجوه الإحرام: ٢/ ٨٧١، والبخاري في الحج، باب: التمتع والقِران والإفراد بالحج، ومالك في الموطأ: ١/ ٣٣٥.
٢ انظر: حديث عائشة الذي سبق ذكره.
٣ انظر: المدونة: ١/ ٣٠٠، التفريع: ١/ ٣٤٨، الرسالة ص ١٨١، الكافي ص ١٤٩.
٤ انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٠ - ٦١، مختصر القدوري: ١/ ٢٠٠ - ٢٠١.
٥ في (ق): دليلنا.
٦ انظر: التفريع: ١/ ٣٣٥، الرسالة ص ١٨١.
٧ انظر: مختصر الطحاوي ص ٦١، مختصر القدوري: ١/ ١٩٦ - ١٩٨.
٨ انظر: مختصر المزني ص ٦٣ - ٦٤، الإقناع ص ٨٣.
٩ سبق تخريج الحديث قريبًا.
١٠ رضي الله عنها: سقطت من (ق).