← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
191 · ص208 · ج1
فصل [٨ - جواز الأذان لصلاة الصبح قبل وقتها]: ولا [يجوز] ١ أن يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح وحدها ٢ خلافًا لأبي حنيفة ٣ في منعه الأذان للصبح قبل وقتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أن بلالًا يؤذن بليل"، وروي: لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال فإنه يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" ٤، وفي حديث زياد بن [الحارث الصُدائي] ٥ قال: لما كان أول أذان الصبح، أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله، فجعل ينظر إلى ناحية [المشرق] ٦ إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر أمرني بالإقامة" ٧، ولأن من سنتها التغليس بها، وذلك يقتضي تقديم أذانها وسائر شروطها [قبل] ٨ وقتها ليتمكن من أدائها مع أول الوقت.
١ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ. ولعلها لا يجزيء. ٢ انظر: المدونة: ١/ ٦٤، التفريع: ١/ ٢٢١، الرسالة ص ١١٢، الكافي ص ٣٧. ٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٥. ٤ أخرجه البخاري في الأذان، باب: الأذان قبل الفجر: ١/ ١٥٣، ومسلم في الصيام، باب: بيان الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر: ٢/ ٧٦٨. ٥ ما بين معقوفين مطموس في جميع النسخ. وزيادة بن الحارث الصدائي: هو الذي كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فسار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولزم غرزه ونزل زياد بن الحارث مصر، وروي عنه المصريون (طبقات ابن سعد: ٧/ ٥٠٣). ٦ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ. ٧ أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: الرجل يؤذن ويقيم الآخر: ١/ ٣٥٢، وابن ماجه في الأذان، باب: السُّنَّة في الأذان: ١/ ٢٣٧، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم: ١/ ٣٨٣، وقال: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث. ٨ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.
→ prev 191 / 1716 next ←