191 · ص208 · ج1
فصل [٨ - جواز الأذان لصلاة الصبح قبل وقتها]:
ولا [يجوز] ١ أن يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح وحدها ٢ خلافًا لأبي حنيفة ٣ في منعه الأذان للصبح قبل وقتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أن بلالًا يؤذن بليل"، وروي: لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال فإنه يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" ٤، وفي حديث زياد بن [الحارث الصُدائي] ٥ قال: لما كان أول أذان الصبح، أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله، فجعل ينظر إلى ناحية [المشرق] ٦ إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر أمرني بالإقامة" ٧، ولأن من سنتها التغليس بها، وذلك يقتضي تقديم أذانها وسائر شروطها [قبل] ٨ وقتها ليتمكن من أدائها مع أول الوقت.
١ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ. ولعلها لا يجزيء.
٢ انظر: المدونة: ١/ ٦٤، التفريع: ١/ ٢٢١، الرسالة ص ١١٢، الكافي ص ٣٧.
٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٥.
٤ أخرجه البخاري في الأذان، باب: الأذان قبل الفجر: ١/ ١٥٣، ومسلم في الصيام، باب: بيان الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر: ٢/ ٧٦٨.
٥ ما بين معقوفين مطموس في جميع النسخ.
وزيادة بن الحارث الصدائي: هو الذي كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فسار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولزم غرزه ونزل زياد بن الحارث مصر، وروي عنه المصريون (طبقات ابن سعد: ٧/ ٥٠٣).
٦ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.
٧ أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: الرجل يؤذن ويقيم الآخر: ١/ ٣٥٢، وابن ماجه في الأذان، باب: السُّنَّة في الأذان: ١/ ٢٣٧، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم: ١/ ٣٨٣، وقال: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
٨ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.