← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1699 · ص1747 · ج3
بأنا لا نقبل الخبر حتى يصحبه العمل في شي لأنه لو ورد خبر في حادثة ١ لا نقل لأهل المدينة فيه لقبلناه وإن كنا نطرحه إذا عاد برفع النص، وهذا مذهب السلف وأكابر التابعين مثل سعيد بن المسيب إذا أنكر على ربيعه معارضته إياه في المعاقله ٢ وأبي الزناد ٣ وأبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم وغيرهم، وقد ذكرناه في المواضع وقد استوفيناه فيها. فصل [٦ - في ترجيح مذهب الإمام مالك - رحمه الله -]: إذا اختلف العلماء وتنازعوا في حكمهما: ٤ فالواجب الرجوع إلى النظر والاجتهاد في طلب الحكم من الأدلة التي هي مظانة ٥ ومواضع طلبه وهي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والعمل ٦ واعتقاد ما يؤدي صحيح النظر في ذلك إليه ويقف ٧: المجتهد عليه ولا يفتقدون الحق في أقاويل المختلفين في قول فلان دون قول غيره، ولا في مذهب دون ما سواه من [المذاهب] ٨ إلا أن يكون الدليل قد قام عنده على صحته وعين له الحق به، فإن قيل أتراكم تعتقدون مذهب مالك بن أنس رحمه الله وتختارونه ٩ دون غيره من مذاهب المخالفين وتخبرون عن صوابه وتأمرون المبتدئ بدرسه فخبرونا عن موجب
١ في حادثة: سقطت من م. ٢ سبق ذكر القصة في العقل، ص ١٠٤٠، وانظر الموطأ: ٢/ ٨٦٠. ٣ في ق: أبي الزياد. ٤ في المقدمات: في حكم النازلة: ٣/ ٤٨٤. ٥ في م: مكانه. ٦ في م: والعبرة. ٧ في ق: وينفذ. ٨ طمس في ق وم. ٩ في م: وتنتحلونه.