1699 · ص1747 · ج3
بأنا لا نقبل الخبر حتى يصحبه العمل في شي لأنه لو ورد خبر في حادثة ١ لا نقل لأهل المدينة فيه لقبلناه وإن كنا نطرحه إذا عاد برفع النص، وهذا مذهب السلف وأكابر التابعين مثل سعيد بن المسيب إذا أنكر على ربيعه معارضته إياه في المعاقله ٢ وأبي الزناد ٣ وأبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم وغيرهم، وقد ذكرناه في المواضع وقد استوفيناه فيها.
فصل [٦ - في ترجيح مذهب الإمام مالك - رحمه الله -]:
إذا اختلف العلماء وتنازعوا في حكمهما: ٤ فالواجب الرجوع إلى النظر والاجتهاد في طلب الحكم من الأدلة التي هي مظانة ٥ ومواضع طلبه وهي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والعمل ٦ واعتقاد ما يؤدي صحيح النظر في ذلك إليه ويقف ٧: المجتهد عليه ولا يفتقدون الحق في أقاويل المختلفين في قول فلان دون قول غيره، ولا في مذهب دون ما سواه من [المذاهب] ٨ إلا أن يكون الدليل قد قام عنده على صحته وعين له الحق به، فإن قيل أتراكم تعتقدون مذهب مالك بن أنس رحمه الله وتختارونه ٩ دون غيره من مذاهب المخالفين وتخبرون عن صوابه وتأمرون المبتدئ بدرسه فخبرونا عن موجب
١ في حادثة: سقطت من م.
٢ سبق ذكر القصة في العقل، ص ١٠٤٠، وانظر الموطأ: ٢/ ٨٦٠.
٣ في ق: أبي الزياد.
٤ في المقدمات: في حكم النازلة: ٣/ ٤٨٤.
٥ في م: مكانه.
٦ في م: والعبرة.
٧ في ق: وينفذ.
٨ طمس في ق وم.
٩ في م: وتنتحلونه.