554 · ص572 · ج1
عليه وسلم: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تبارك وتعالى ١ أباح فيه النطق" ٢، وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يطوف توضأ ثم طاف ٣، وفي حديثها قالت: قدمت مكة فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري" ٤، وفي حديث صفية ٥ أنها حاضت، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أحابستنا هي"؟، قيل: أنها قد أفاضت، قال: "فلا إذن" ٦ ولأنها عبادة مختصة بالبيت فلم تجز إلا بطهارة كالصلاة.
فصل [٩ - الطواف داخل الحجر]:
ولا يجزيء الطواف داخل الحجر ٧ خلافًا لأبي حنيفة ٨ لقوله صلى الله عليه وسلم: "الحجر من البيت" ٩، فإذا ثبت أنه من البيت لم يجزه أن
١ تبارك وتعالى: سقطت من (م).
٢ أخرجه الحاكم: ١/ ٤٥٩، وصححه، وأخرجه الترمذي بلفظ قريب منه في الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطواف: ٣/ ٢٩٣، وقد اختلف في رفعه أو وقفه (انظر نصب الراية: ٣/ ٥٧).
٣ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٦٨).
٤ أخرجه البخاري في الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف: ١/ ٧٨، ومسلم في الحج، باب: وجوه الإحرام .. : ٢/ ٨٧٠.
٥ صفية: بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية، أم المؤمنين تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد خيبر، وماتت سنة ست وثلاثين، وقيل: في خلافة معاوية وهو الصحيح (تقريب التهذيب: ٧٤٩).
٦ أخرجه البخاري في الحج الزيارة يوم النحر: ٢/ ١٨٩، ومسلم في الحج وجوب طواف الوداع: ٢/ ٩٦٣.
٧ انظر: المدونة: ١/ ٣١٣، الكافي ص ١٣٩.
٨ انظر: مختصر القدوري: ١/ ١٨٥، تبيين الحقائق: ٢/ ١٧.
٩ هو من قول ابن عباس (انظر البيهقي: ٥/ ٩٠، والحاكم: ١/ ٤٦٠).