← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
166 · ص183 · ج1
قالت: "كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" ١، ولأن ذلك إجماع ٢. فصل [٣ - الدليل على منع الحائض فعل الصلاة]: وأما منعها من صحة فعلها ٣ فلقوله صلى الله عليه وسلم: "دعي الصلاة أيام أقرائك" ٤، وقوله: "إذا كان فامسكي عن الصلاة" ٥، ولأنهما يمنعان رفع الحدث فمنعا الأداء، ولا خلاف أيضًا في ذلك. فصل [٤ - الدليل على منع أداء الصوم للحائض والنفساء لا الوجوب]: فأما منعهما فعل الصوم فلا خلاف فيه ٦، وكذلك لا خلاف أنهما لا يمنعان (وجوبه) ٧، وإن منعا أداءه ٨، ويدل (على ذلك) ٩ حديث عائشة
١ أخرجه البخاري في الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة: ١/ ٨٣، ومسلم في الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة: ١/ ٢٦٥. ٢ انظر: الإجماع ص ٣٧، شرح مسلم - للنووي: ٢/ ٣٢٩٨، بداية المجتهد: ١/ ٥٤، المجموع: ٢/ ٣١٨، فتح الباري: ١/ ٦٥. ٣ انظر: المقدمات: ١/ ١٣٥، الذخيرة ص ٣٧٤، الكافي ص ٣١. ٤ أخرجه أبو داود في الحيض، باب: من قال: تغتسل من طهر إلى طهر: ١/ ٢٠٩، وابن ماجة في الحيض، باب: المستحاضة التي عدت أيام أقرائها: ١/ ٢٠٤، والترمذي في الحيض، باب: ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وقال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وقال ابن حجر: إن إسناده ضعيف (تلخيص الحبير: ١/ ١٧٠). ٥ أخرجه مسلم في الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها: ١/ ٢٦٢، بلفظ: "فإذا أقبلت الحيض فدعي الصلاة"، وهو بلفظ المصنف عند أبي داود في الطهارة، باب: من قال: إذا قبلت الحيضة تدع الصلاة: ١/ ١٩٧. ٦ انظر: الإجماع ص ٣٧، المغني: ١/ ٣٠٨. ٧ في (ق)، و (م): مطموسة. ٨ أي أنه لا يصح معهما الصيام من غير إسقاط وجوبه. ٩ في (ق): عليه.
→ prev 166 / 1716 next ←