← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1333 · ص1376 · ج3
هذا فإن اعترفت فارجمها" ١ ففيه دليلان: أحدهما أنه أمره أن يرجمها ولم يأمره بالجلد، وقد علم أنه إنما أنفذه ليقيم الحد لا لغير ذلك. والثاني أنه فرق بينه وبينها فقال: (وعلى ابنك جلد مائة واغدوا يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فدل أن الجلد في خبره دونها ٢، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا ولم يجلده وكذلك الغامدية ٣، ولأنه معنى يوجب القتل لحق الله تعالى ولم يوجب الجلد مع القتل كالردة. فصل [٣ - اشتراط العقل في الإحصان]: وإنما قلنا إن العقل من شروط الإحصان لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع القلم عن ثلاثة فذكر المجنون حتى يفيق" ٤، ولأن الحد عقوبة على معصية وكل ذلك تكليف والعقل شرط في ثبوته، ولا خلاف فيه ٥. فصل [٤ - اشتراط البلوغ في الإحصان]: وإنما شرطنا البلوغ للخبر ٦، ولأن من دون البلوغ ٧ لا يكلف بدليل أنه لا حد في قذفه ولا يلزمه قصاص بقتله. فصل [٥ - اشتراط الإِسلام في الإحصان]: وإنما شرطنا الإسلام خلافًا للشافعي ٨، لأن الإحصان حكم شرعي جعل
١ سبق تخريج الحديث. ٢ في م: دونه. ٣ سبق تخريج هذه الأحاديث ١٣٧٥. ٤ سبق تخريج هذه الحديث ص ٢٦٥. ٥ انظر المحلى: ١٣/ ١٨٥، المغني: ٨/ ١٦٢، فتح الباري: ١٢/ ٩٨، نيل الأوطار: ٧/ ٩٣. ٦ وهو "رفع القلم عن ثلاثة". ٧ في ق: البالغ. ٨ انظر الإقناع: ١٦٨، المهذب: ٢/ ٢٦٧.