108 · ص125 · ج1
ويستحب له تجديد الماء لهما ١ خلافًا لأبي حنيفة ٢ للخبر ٣ الذي روي في ذلك، ولأن المغسولات نفلًا لما انفردت عن المغسولات فرضًا، فكذلك الممسوحات نفلًا يجب أن تنفرد عن الممسوحات فرضًا.
فصل [١٧ - المسح على العمامة والخمار]:
ولا يجوز المسح على عمامة ولا خمار ٤ بدلًا عن الرأس خلافًا لأحمد ٥ وداود ٦، لقوله جل وعز: {وامسحوا برؤوسكم} ٧، وهذا يوجب مباشرة العضو، ولأنه عضو غير منصوص على حده فأشبه الوجه، ولأن فرض البدل لا يكون كفرض المبدل.
مسألة [١٨ - غسل الرجلين]:
وفرض الرجلين الغُسل ٨ خلافًا لمن ذهب إلى أنه المسح ٩ لقوله تعالى: {وأرجلكم} ١٠ بالنصب وهو عطف على الغسل، وقوله صلى الله عليه
١ انظر: المدونة: ١/ ١٦، الرسالة ص ٩٦، التفريع: ١/ ١٩٠، الكافي ص ٢٣.
٢ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨.
٣ أن عبد الله بن زيد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه، أخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ١٥١. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين (نصب الراية: ١/ ٢٢).
٤ انظر: المدونة: ١/ ١٦، الموطأ: ١/ ٣٥، التفريع: ١/ ١٩١، الكافي ص ٢٣.
والعمامة -معروفة- وهي ما يلفه الرجل على رأسه. (انظر المصباح المنير ٤٣٠)، أما الخمار فهو: ثوب تغطي به المرأة رأسها (المصباح المنير ١٨١).
٥ انظر: مسائل الإِمام أحمد (٣٠).
٦ انظر: المحلي: ٢/ ٨١، المجموع: ١/ ٤٤٧.
٧ سورة المائدة، الآية: ٦.
٨ انظر: الرسالة ص ٩٧، المقدمات: ١/ ٨٧.
٩ حكي المسح عن ابن عباس وأنس والشعبي وابن جرير (انظر مصنف عبد الرزاق: ١/ ١٩، كنز العمال: ٩/ ٤٣٣، المغني: ١/ ١٣٣).
١٠ سورة المائدة، الآية: ٦.