1312 · ص1354 · ج3
باب [في كون الدية موروثة]
والدية موروثة كسائر التركة كانت عن خطأ أو عمد تغليظ ١؛ لأنها مال للمقتول إذ هي بدل عن نفسه ألا ترى أنه يقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه، وروى الضحاك ٢ بن سفيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إليه أن يُورِّث امرأة أشيم الضبابي ٣ من تركة زوجها ٤.
فصل [١ - هل يرث القاتل؟]:
ولا يرث قاتل العمد ولا يحجب، وقاتل الخطأ يرث من المال ولا يحجب في الدية ٥، وهذا يرد في المواريث.
فصل [٢ - وجوب الكفارة في قتل الخطأ]:
والكفارة في قتل الخطأ واجبة ٦ ولقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً
١ انظر الموطأ: ٢/ ٨٦٦، التفريع: ٢/ ٢٠٩، الرسالة: ٢٣٩، الكافي: ٥٩٧.
٢ الضحاك بن سفيان: بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي، أبو سعيد، صحابي معروف كان من عمال النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات (تقريب التهذيب ٢٧٩).
٣ أشيم الضبابي: بوزن أحمد الضبابي -بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى قتل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (الإصابة في تمييز الصحابة: ١/ ٦٧).
٤ أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٨٦٦، وأبو داود في الفرائض باب في المرأة ترث من دية زوجها: ٢/ ١١٧ وابن ماجة في الديات باب الميراث من الدية: ٢/ ٨٨٣، والترمذي في الفرائض باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها: ٤/ ٣٧١ وقال هذا حديث حسن صحيح.
٥ انظر الموطأ: ٢/ ٨٦٧، التفريع: ٢/ ٢١٨، الرسالة: ٢٣٩، الكافي: ٥٩٧.
٦ انظر التفريع: ٢/ ٢١٨، الرسالة: ٢٤٠، الكافي: ٥٩٥.