962 · ص989 · ج2
إلى أجل تختلف في مثله الأسواق أن المقصود من السلم الارتفاق من انتفاع البائع بتقديم المال والمسلم ١ بما يرتخصه ليحصل له من تغير الأسواق واختلافها ما يريده، وإذا أضربا أجلًا لا يوجد فيه هذا المعنى لم يحصل الرفق المقصود فكان في معنى الحال.
فصل [١٣ - في كون الأجل معلومًا]:
وإنما قلنا: إن الأجل يكون معلومًا لقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} ٢، قال ابن عباس: هو السلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إلى أجل معلوم" ٣، ولأن الجهل بمدة السلم غرر كالآجال في الديون.
فصل [١٤ - السلم إلى الحصاد والجداد وقدوم الحاج]:
ويجوز السلم إلى الحصاد والجداد وقدوم الحاج ٤ خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٥، لأنه وقت يعرف في العادة لا يتفاوت اختلافه كقولك إلى شهر كذا وكذا أو إلى النيروز أو المهرجان ٦.
فصل [١٥ - وجود المسلم فيه عند الأجل]:
وإنما قلنا: إن شرطه أن يوجد المسلم فيه عند الأجل ٧ لأن الغرض بالسلم
١ في (م): السلم.
٢ سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
٣ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٩٨٢).
٤ انظر: الكافي ص ٣٣٨.
٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٦، الأم: ٣/ ٩٩.
٦ النيروز: معرب وهو أول السنة لكنه عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل وعند القبط أول توت (المصباح المنير ص ٥٩٩)، والمهرجان عيد للفرس وهي كلمتان: مهر، جان، ومعناها: محبة الروح، وفي بعض التواريخ كان المهرجان يوافق أول الشتاء (المصباح المنير ص ٥٨٣).
٧ في (م): المحل.