906 · ص932 · ج2
باب: [النفقة والسكنى للمطلقة الرجعية]
والمطلقة الرجعية لها النفقة والسكنى ١ لثبوت الزوجية بينهما وأحكامها من لحوق الإيلاء والظِهار والطلاق والتوارث.
فصل [١ - منع النفقة عن المبتوتة]:
ولا نفقة للمبتوتة إذا لم تكن حاملًا خلافًا لأبي حنيفة ٢ لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ٣، فإذا انتفى الشرط وهو الحمل انتفى الوجوب، ولنفيه صلى الله عليه وسلم النفقة لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة ٤، ولأنه نوع من البينونة كالموت، وكذلك المختلعة مثلها.
فصل [٢ - النفقة للمطلقة الحامل]:
وللمطلقة الحامل النفقة رجعية أو بائنة: أما الرجعية، فإن أحكام الزوجية ثابتة بينهما، ولأن النفقة ثابتة لها وإن لم تكن حاملًا فمع الحمل أولى، وأما البائن فلقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ٥، ولأن البينونة إنما تؤثر في سقوط النفقة في الزوجية وهذه النفقة للحمل وإن كان لا يصل إليه إلا من جهة الإنفاق على الأم، وهذا في الزوج
١ في أحكام النفقة والسكنى انظر: المدونة: ٢/ ١٠٥، ١٠٨، التفريع: ٢/ ١٢٠، الرسالة ص ٢٠٨، الكافي ص ٢٩٥ - ٢٩٦.
٢ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٥، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٣/ ٨٦.
٣ سورة الطلاق، الآية: ٦.
٤ أخرجه مسلم في الطلاق، باب: المطلقة البائنة لا نفقة لها: ٢/ ١١١٤.
٥ سورة الطلاق، الآية: ٦.