← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
378 · ص395 · ج1
الزكاة، ولا يراعى بقاء الأُمهات، لأن السخال متساوية لها إلا ١ على وجه البيع. فصل [٦ - السنن المأخوذ في الزكاة]: والسن المأخوذ في الصدقة الجذعة والثنية ٢ لقوله صلى الله عليه وسلم: "خذ الجذعة والثنية" ٣ ثم الماشية على ضربين: كرائم ٤ ولوائم. فالكرائم لا تؤخذ إلا عن رضا أرباب الأموال، وذلك كالمواخض ٥، واللوابن ٦ والربى ٧ والأكولة ٨ وكرائم الفحول، والأصل في منعها قوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم وكرائم أموالهم" ٩، وما روى أن عمر مر عليه بغنم من الصدقة، فرأى فيها شاة حاملًا، ذات ضرع عظيم، فقال: ما أعطى هذه الشاة أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات ١٠ المسلمين ١١، فإن طاع بها أهلها ١٢ أخذت لأنها أعلاها عليهم، ويدل عليه
١ في (م): لا. ٢ انظر: المدونة: ١/ ٢٦٨، التفريع: ١/ ٢٨٥، الرسالة ص ١٧٠ - ١٧١. ٣ أخرجه البيهقي: ٤/ ١٠٠. ٤ كرائم الأموال: نفائسها وخيارها (المصباح المنير ص ٥٣١)، واللوائم عكسها. ٥ المواخض: جمع الماخض وهي الحامل التي دنت ولادتها (المصباح المنير: ٥٦٥). ٦ اللوابن: جمع اللبون وهي التي تحبس في البيت للبن (المصباح المنير ص ٥٤٨). ٧ الربى: هي التي وضعت حديثًا والتي تربي ولدها (الرسالة ص ١٧١، والمطلع ص ١٢٧). ٨ الأكولة: هي التي تسمن للذبح (المصباح المنير ص ١٨). ٩ أخرجه البخاري في الزكاة، باب: لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة: ٢/ ١٢٥. ١٠ حزرات بتقديم الزاي على الراء - هي الخيار كأن المصدق يحزر فيعمل رأيه فيأخذ الخيار (الصحاح: ٢/ ٥٦). ١١ أخرجه مالك: ١/ ٢٦٥. ١٢ في (م): أربابها.
→ prev 378 / 1716 next ←