378 · ص395 · ج1
الزكاة، ولا يراعى بقاء الأُمهات، لأن السخال متساوية لها إلا ١ على وجه البيع.
فصل [٦ - السنن المأخوذ في الزكاة]:
والسن المأخوذ في الصدقة الجذعة والثنية ٢ لقوله صلى الله عليه وسلم: "خذ الجذعة والثنية" ٣ ثم الماشية على ضربين: كرائم ٤ ولوائم.
فالكرائم لا تؤخذ إلا عن رضا أرباب الأموال، وذلك كالمواخض ٥، واللوابن ٦ والربى ٧ والأكولة ٨ وكرائم الفحول، والأصل في منعها قوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم وكرائم أموالهم" ٩، وما روى أن عمر مر عليه بغنم من الصدقة، فرأى فيها شاة حاملًا، ذات ضرع عظيم، فقال: ما أعطى هذه الشاة أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات ١٠ المسلمين ١١، فإن طاع بها أهلها ١٢ أخذت لأنها أعلاها عليهم، ويدل عليه
١ في (م): لا.
٢ انظر: المدونة: ١/ ٢٦٨، التفريع: ١/ ٢٨٥، الرسالة ص ١٧٠ - ١٧١.
٣ أخرجه البيهقي: ٤/ ١٠٠.
٤ كرائم الأموال: نفائسها وخيارها (المصباح المنير ص ٥٣١)، واللوائم عكسها.
٥ المواخض: جمع الماخض وهي الحامل التي دنت ولادتها (المصباح المنير: ٥٦٥).
٦ اللوابن: جمع اللبون وهي التي تحبس في البيت للبن (المصباح المنير ص ٥٤٨).
٧ الربى: هي التي وضعت حديثًا والتي تربي ولدها (الرسالة ص ١٧١، والمطلع ص ١٢٧).
٨ الأكولة: هي التي تسمن للذبح (المصباح المنير ص ١٨).
٩ أخرجه البخاري في الزكاة، باب: لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة: ٢/ ١٢٥.
١٠ حزرات بتقديم الزاي على الراء - هي الخيار كأن المصدق يحزر فيعمل رأيه فيأخذ الخيار (الصحاح: ٢/ ٥٦).
١١ أخرجه مالك: ١/ ٢٦٥.
١٢ في (م): أربابها.