773 · ص799 · ج2
فرطت في استعلام ذلك ١، وكذلك لو كانت تحته أمتان فعلمت بواحدة ولم تعلم بالأخرى فإنه على روايتين: وكل هذا إذا كان الزوج حرًّا، فأما إن كان عبدًا فلا مقال لها رواية واحدة.
فصل [١٨ - جواز نكاح حرائر أهل الكتاب]:
نكاح حرائر أهل الكتاب ووطء إمائهن بالملك جائز ٢ لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ٣، (ولأن كل جنس تؤكل ذبائحهم جازت مناكحتهم كالمسلمين، فأما وطؤهن بالملك فلقوله تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ٤ فعم) ٥، ولأن كل جنس جاز نكاح حرائرهم جاز وطء إمائهم بالملك كالمسلمين، فإذا ثبت جوازه فإنه مكروه، ولأنه سكون إلى الكفار وركون إليهم، وقد قال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} ٦، ولأنه يتولى ولده من يشرب الخمر ويأكل الخنزير ولا يؤمن أن يحبب إليه ذلك وتنشؤه عليه فيألفه ويعتاده، ولأنها قد تهرب به إلى دار الحرب وهو صغير فيفسد دينه.
فصل [١٩ - نكاح الأمة الكتابية]:
وإنما قلنا: إن نكاح الأمة الكتابية غير جائز للمسلم جملة ٧ خلافًا لأبي حنيفة ٨، لقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ٩ فعم،
١ في (م): في الاستعلام من ذلك.
٢ انظر: المدونة: ٢/ ١٦٤، التفريع: ٢/ ٤٥، الرسالة ص ٢٠٠، الكافي ص ٢٤٤.
٣ سورة المائدة، الآية: ٥.
٤ سورة النساء، الآية: ٣٦.
٥ ما بين قوسين: سقط من (م).
٦ سورة الروم، الآية: ٢١.
٧ انظر: المدونة: ٢/ ١٦٤، التفريع: ٢/ ٤٥، الرسالة ص ١٩٩، الكافي ص ٢٤٣.
٨ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧٨، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٧.
٩ سورة البقرة، الآية: ٢٣١.