← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
679 · ص705 · ج2
نجاسته قبل الدباغ دللنا عليه بالظواهر، وأنه جزء من الميتة كانت فيه حياة، فوجب أن ينجس بالموت كاللحم، فإن خالفونا ١ في إباحة الانتفاع به دللنا عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما على أهلها لو أخذوا جلدها فدبغوه فانتفعوا به" ٢، وفي حديث عائشة رضي الله عنها: "أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت" ٣. فصل [١١ - في عظم الميتة وقرنها]: عظم الميتة وقرنها نجس ٤ خلافًا لأبي حنيفة ٥ لأنه جزء كانت فيه حياة كاللحم، ويدل على أنه كانت فيه حياة قوله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} ٦، ولأن الإدراك يقع به كاللحم. فصل [١٢ - طهارة شعر الميتة وصوفها]: شعر الميتة وصوفها طاهر ٧ خلافًا للشافعي ٨ لقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} ٩ فعم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا بأس
١ في (م): خالفوا. ٢ أخرجه البخاري في الدباغ، باب: جلود الميتة: ٦/ ٢٣١، ومسلم في الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ: ١/ ٢٧٧. ٣ أخرجه أبو داود في اللباس، باب: أهب الميتة: ٤/ ٣٦٨، وابن ماجه في اللباس باب: جلود الميتة إذا دبغت: ٢/ ١١٩٤، والنسائي في الفرع، باب: الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت: ٧/ ١٥٥، وقال فيه: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة. ٤ انظر: التفريع: ١/ ٤٠٨، الكافي ص ١٨٩. ٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ١/ ٢٤. ٦ سورة يس، الآية: ٧٩. ٧ انظر: التفريع: ١/ ٤٠٨، الرسالة ص ١٨٦، الكافي ص ١٨٩. ٨ انظر: مختصر المزني: ١. ٩ سورة النحل، الآية: ٨٠.
→ prev 679 / 1716 next ←