679 · ص705 · ج2
نجاسته قبل الدباغ دللنا عليه بالظواهر، وأنه جزء من الميتة كانت فيه حياة، فوجب أن ينجس بالموت كاللحم، فإن خالفونا ١ في إباحة الانتفاع به دللنا عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما على أهلها لو أخذوا جلدها فدبغوه فانتفعوا به" ٢، وفي حديث عائشة رضي الله عنها: "أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت" ٣.
فصل [١١ - في عظم الميتة وقرنها]:
عظم الميتة وقرنها نجس ٤ خلافًا لأبي حنيفة ٥ لأنه جزء كانت فيه حياة كاللحم، ويدل على أنه كانت فيه حياة قوله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} ٦، ولأن الإدراك يقع به كاللحم.
فصل [١٢ - طهارة شعر الميتة وصوفها]:
شعر الميتة وصوفها طاهر ٧ خلافًا للشافعي ٨ لقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} ٩ فعم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا بأس
١ في (م): خالفوا.
٢ أخرجه البخاري في الدباغ، باب: جلود الميتة: ٦/ ٢٣١، ومسلم في الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ: ١/ ٢٧٧.
٣ أخرجه أبو داود في اللباس، باب: أهب الميتة: ٤/ ٣٦٨، وابن ماجه في اللباس باب: جلود الميتة إذا دبغت: ٢/ ١١٩٤، والنسائي في الفرع، باب: الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت: ٧/ ١٥٥، وقال فيه: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة.
٤ انظر: التفريع: ١/ ٤٠٨، الكافي ص ١٨٩.
٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ١/ ٢٤.
٦ سورة يس، الآية: ٧٩.
٧ انظر: التفريع: ١/ ٤٠٨، الرسالة ص ١٨٦، الكافي ص ١٨٩.
٨ انظر: مختصر المزني: ١.
٩ سورة النحل، الآية: ٨٠.