1663 · ص1711 · ج3
فصل [٣٤ - في التسمية على الطعام]:
ويستحب للمرء أن يسم الله عند أكله وشربه، وأن يحمد الله عند فراغه ١ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا وضع يده في الطعام قال: "بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا" ٢، وقال لعمر بن أبي سلمة: "سم الله وكل مما يليك" ٣ وروى أبو أمامة ٤ أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من الطعام قال: "الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" ٥، وروى أبو سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" ٦.
فصل [٣٥ - في آداب الأكل الأخرى]:
وينبغي له أن يتناول اللقمة بيمينه لما بيناه، ولا يأكل إلا مما يليه إذا كان الطعام نوعًا واحدًا ٧ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وكل مما يليك" ٨، ولأن في تعديه
١ انظر الموطأ: ٢/ ٩٢٧، التفريع: ٢/ ٣٤٩، الرسالة: ٢٧٥، الكافي: ٦١٣.
٢ أخرجه أبو داود في الأطعمة باب التسمية على الطعام: ٤/ ١٣٩، الترمذي في الأطعمة باب ما جاء في التسمية على الطعام: ٤/ ٢٥٣، وقال حديث حسن صحيح.
٣ أخرجه البخاري في الأطعمة باب الأكل مما يليه: ٦/ ١٩٦، ومسلم في الأشربة باب آداب الطعام: ٣/ ١٥٩٩.
٤ أبو أمامة: البلوي حليف بني حارثة اسمه إياس وقيل عبد الله بن ثعلبه، وقيل ثعلبه بن عبد الله أو ابن سهيل، صحابي (تقريب التهذيب: ٦١٩).
٥ أخرجه البخاري في الأطعمة باب ما يقول إذا فرغ من طعامه: ٦/ ٢١٤.
٦ أخرجه أبو داود في الأطعمة باب ما يقول الرجل إذا طعم: ٤/ ١٨٧، والترمذي في الدعوات باب ما يقول إذا فرغ من الطعام: ٥/ ٤٧٣، وقال هذا حديث حسن صحيح.
٧ انظر الموطأ: ٢/ ٩٢٧، التفريع: ٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠، الرسالة: ٢٧٤، الكافي: ٦١٣.
٨ سبق تخريج الحديث قريبًا.
1664 · ص1712 · ج3
ما يلي غيره دناءة وقلة مروءة وأدب ١، وإذا كان أنواعًا مختلفة جاز أن يجيل يده في نواحيه لأنه ينسب ٢ في ذلك إلى غرض صحيح غير مستقبح وهو إرادة النوع الذي في الناحية البعيدة عنه.
فصل [٣٦ - في منع النفخ في الطعام]:
ولا ينبغي أن ينفخ في طعام ولا شراب ولا أن يتنفس في إنائه، وإذا ضاق النفس بالشارب فلينح ٣ القدح عن فيه فإذا تنفس أعاده ٤ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النفخ في الشراب ٥، فقال له رجل: إني أروى من نفس واحد فقال له - صلى الله عليه وسلم -: "فأبن القدح عن فيك وتنفس" ٦، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "اشرب في ثلاثة أنفاس فهذا أهنأ وأمرأ" ٧، ولأنه إذا تنفس في الإناء جاز أن يطير مع نفسه شيء من ريقه أو أنفه فتعافه النفس وينسب إلى القذارة، (وكذلك قلنا إنه إذا رأى القذراة) ٨ في الإناء أراقها ولم ينفخها ووردت الرواية بذلك.
١ في ق: اداب.
٢ في ق: سبب.
٣ في ق: فلينتح.
٤ انظر الموطأ: ٢/ ٩٢٤، التفريع: ٢/ ٣٥٠، الرسالة: ٢٧٥، الكافي: ٦١٣.
٥ في ق: الشرب.
٦ أخرجه مالك: ٢/ ٩٢٥، الترمذي في الأشربة باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب: ٤/ ٢٦٩، وقال هذا حديث حسن صحيح.
٧ أخرجه مسلم في الأشربة باب كراهية التنفس في نفس الإناء: ٣/ ١٦٠٣.
بلفظ "أن النبي، كان يتنفس في الإناء ثلاثًا ويقول هو: أروي وأمرأ وأبرأ" وفي رواية أبي داود "أهنأ" بدل أروي.
٨ ما بين قوسين سقط من ق.