112 · ص118
الواحد رجلا، أو امرأة، أو صبيا يعقل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمى الاثنين مطلقا جماعة؛ ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام".
وقال في المدونة ١: "وإذا صلى رجلان أو رجل وصبي مع إمام قاما جميعًا خلفه إن كان الصبي يعقل الصلاة لا يذهب ويتركه".
وقال النووي ٢: "ولو حضر معه في الابتداء رجلان، أو رجل وصبي، اصطفا خلفه".
وقال المرداوي ٣: "تصح مصافته وإن لم تصح إمامته". الأدلة:
الدليل الأول:
حديث ابن عباس -رضي الله عنهم- قال: "بت عند خالتي ميمونة فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه" ٤.
وجه الدلالة:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقام ابن عباس -رضي الله عنهم- وهو غلام ٥ عن يمينه فدل
١ المدونة ١/ ٨٦.
٢ روضة الطالبين ٢/ ١٠.
٣ الإنصاف ٢/ ٢٨٨.
٤ سبق تخريجه ص ٥٠.
٥ بدليل رواية البخاري (أنه اضطجع في عرض وسادة، واضطجع -صلى الله عليه وسلم- وأهله في طولها في صلاة الليل)