226 · ص237
المطلب الثاني: الصف بين السواري إذا كان مأموما وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: إذا قطعت السارية الصف بسبب الضيق:
إذا ضاق المسجد على المصلين، واحتاجوا إلى الصفوف بين السواري، فتخلل الصف سارية أو أكثر، ففي هذه الحال: تجوز الصلاة بين السواري للحاجة بلا كراهة ١، ويعتبر في حكم المتصل. وإن كان في الواقع هو منقطع بهذه السارية.
قال مالك ٢: "لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد".
وجاء في مواهب الجليل ٣: "ولا خلاف في جوازه عند الضيق، وأما مع السعة فمكروه للجماعة، وأما الواحد فلا بأس به".
وقال في الدين الخالص ٤: "أما إن كان ضيقا فلا خلاف في جواز الصلاة بين السواري بلا كراهة".
قال ابن حجر: قال المحب الطبري: كره قوم الصف بين السواري للنهي
١ انظر: فتاوى اللجنة الدائمة ٣٢/ ٣٢٩، مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ١٣/ ٢١.
٢ المدونة ١/ ١٦٠.
٣ مواهب الجليل ٢/ ١٠٦.
٤ الدين الخالص ١/ ١٢٩.