93 · ص97
رجلا وصبيا، عند العلماء كافة، إلا ابن مسعود، وصاحبيه، فيكونون صفا".
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
حديثُ أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهه، فقال: "أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري" ١.
الدليل الثاني:
حديثُ جبار بن صخر -رضي الله عنه- قال: "فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه" ٢.
قال النووي ٣: "فيه فوائد منها أن المأمومين يكونون صفًا وراء الإمام كما لو كانوا ثلاثة أو أكثر، وهذا مذهب العلماء كافة، إلا ابن مسعود، وصاحبيه، -رضي الله عنهم- فإنهم قالوا: يقف الاثنان عن جانبيه".
الدليل الثالث:
حديثُ سمرة بن جندب: -رضي الله عنه- "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا" ٤.
١ سبق تخريجه ص ٣٦.
٢ سبق تخريجه ص ٥١.
٣ شرح النووي على صحيح مسلم ٥/ ١٦٣.
٤ أخرجه الترمذي في سننه بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين برقم (٢٣٣.) ١/ ٤٥٢. والطبراني في المعجم الكبير برقم (٦٩٥١) ٧/ ٢٢٨، وضعفه الألباني انظر: مشكاة المصابيح ١/ ٢٤٥.