81 · ص85
فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "زادك الله حرصا ولا تعد" ١. ٢
الوجه الثالث:
أن الصلاة إذا اكتملت شروطها، وواجباتها، وأركانها، فإنها صحيحة، حتى يوجد دليل صحيح صريح يدل على البطلان، ولا يوجد، وتحويل النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس وجابر، يدل على الأفضلية فقط؛ لأنه لم ينه عنه، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ٣
ويناقش:
بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكرة -رضي الله عنه- لأنه يحتاج لهذا البيان، ولم يقل لابن عباس -رضي الله عنه-، لأنه قد بين له بالفعل، وذلك بتحويله من جهة اليسار إلى اليمين.
القول الثاني:
أن صلاته صحيحة، مع الكراهة.
وبه قال الحنفية ٤ والمالكية ٥ والشافعية ٦ وهو رواية عند الحنابلة، قال
١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب إذا ركع دون الصف برقم (٧٨٣) ١/ ١٥٦.
٢ ذكر الوجه الأول والثاني ابن عثيمين في الشرح الممتع ٤/ ٢٦٧.
٣ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٩٨، والمهذب ١/ ١٠٠.
٤ انظر: المبسوط ١/ ٤٣، وبدائع الصنائع ١/ ١٥٩. تبيين الحقائق ١/ ١٣٦.
٥ انظر: المدونة ١/ ٨٦. حاشية الدسوقي ١/ ٣٣١، بلغة السالك ١/ ٢٩٠.
٦ انظر: الأم ١/، ١٦٩، المهذب ١/ ١٠٠، المجموع ٤/ ٢٥١، إعانة الطالبين ٢/ ٢٥.