233 · ص244
المسافة بينهما فيه" ١.
وقال البهوتي ٢: "إذا كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه، وكانا في المسجد صحت صلاة المأموم، ولو لم تتصل الصفوف عرفا؛ لأن المسجد بني للجماعة". والأدلة على ذلك:
الدليل الأول:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي -صلى الله عليه وسلم- فقام أناس يصلون بصلاته فأصبحوا فتحدثوا بذلك، فقام الليلة الثانية، فقام معه أناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين، أو ثلاثا .... " ٣.
وجه الدلالة:
إقرار الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابة، على اقتدائهم به مع وجود الفاصل، وهو جدار الحجرة.
الدليل الثاني:
الأثر عن محمد عن صالح مولى التوأمة أنه "رأى أبا هريرة يصلي على ظهر المسجد، بصلاة الإمام وهو تحته" ٤.
١ مغني المحتاج ١/ ٢٤٨.
٢ كشاف القناع ١/ ٤٩١.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة برقم (٧٢٩) ١/ ١٤٦.
٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي وراء الإمام خارجا من المسجد برقم (٤٨٨٨) ٣/ ٨٣.