← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الصف في الصلاة
عبد الكريم العميريني مسائل فقهية
A− A+
115 · ص121
وحيث إن مصافة الصبي للبالغ في الفريضة لم يثبت فيها دليل فلا تصح مصافته. ويناقش: أن ما ثبت في النفل يثبت في الفرض إلا بدليل خاص يستثني الفريضة من ذلك الحكم، ويدل لهذا قول ابن عمر: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة" ١، وحيث لم يكن استثناء، فدل على صحة المصافة في الفريضة، والنافلة. الدليل الثاني: أن الصبي صلاته نفل، ولا يصح أن يصاف المتنفل المفترض، ومن ثم لا تصح مصافته. ويناقش: أنه ثبت في السنة ما يدل على جواز إمامة المتنفل بالمفترض، كما ثبت في قصة معاذ -رضي الله عنه- أنه "كان يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يأتي قومه فيصلي بهم" ٢. فجواز مصافته من باب أولى. ويناقش أيضا: بحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- "ألا رجل يتصدق على
١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب ينزل للمكتوبة برقم (١٠٩٨) ٢/ ٤٥، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر برقم (٧٠٠) ١/ ٤٨٦. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه بلفظه، كتاب الأذان، باب إذا صلى ثم أم قوما برقم (٧١١) ١/ ١٤٣، ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء برقم (٤٦٥) ١/ ٣٣٩.