← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الصف في الصلاة
عبد الكريم العميريني مسائل فقهية
A− A+
56 · ص58
"أنه كان يأمر بتسوية الصفوف فإذا جاءوه فأخبروه أن قد استوت كبر" ١ وكان عثمان -رضي الله عنه- يفعل قريبا من ذلك ٢. وجه الاستدلال من وجهين: الوجه الأول: أمره -رضي الله عنه- بتسوية الصفوف، وعدم تكبيره حتى تعتدل الصفوف، والأمر يقتضي الوجوب. الوجه الثاني: أنه كان يقوم بتسوية الصفوف بنفسه، ويأمر غيره بالتسوية أيضًا، ففيه المبالغة، والمتابعة، والحرص على أن تكون الصفوف معتدلة، فدل ذلك على وجوب التسوية. الدليل السادس: حديثُ أنس -رضي الله عنه- حينما قدم المدينة، حيث قال: "ما أنكرت شيئًا، إلا أنكم لا تُقِيْمُونَ الصُّفوف" ٣. وجه الاستدلال: أن الإنكار يستلزم الُمْنَكر، ولا يكون الإنكار غالبًا، إلا على ترك واجب، مع أنه قد يقع على ترك السُّنن ٤.
١ أخرجه مالك في الموطأ بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في تسوية الصفوف برقم (٣٧٣) ١/ ١٥٨، وعبد الرزاق مصنفه، كتاب الصلاة، باب الصفوف برقم (٢٤٣٩) ٢/ ٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب لا يكبر الإمام حتى يأمر بتسوية الصفوف خلفه، برقم (٢١٢٥) ٢/ ٢١. ٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب الصفوف برقم (٢٤٤٠) ٢/ ٤٧. ٣ سبق تخريجه ص ٤١. ٤ انظر: فتح الباري ٢/ ٢١٠.