114 · ص120
أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست، أو سبع سنين" ١.
وجه الدلالة:
أن عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- صلى بقومه وهو ابن سبع سنين إماما، فدل على جواز مصافته من باب أولى.
المطلب الثاني: مصافة الصبي المميز في الفريضة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أنها لا تصح مصافة الصبي في الفريضة.
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، وعليه جماهير الأصحاب ٢.
قيل للإمام أحمد: الرجل يصلي وخلفه رجل وغلام؟ قال أما الفريضة فلا يصل حتى يدرك، وأما التطوع فلا بأس به ٣ واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
أن الأصل في العبادات الحظر - المنع - ما لم يثبت دليل،
١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (وقال اللَّيث حدثني يونس عن ابن شهاب) برقم (٤٣٠٢) ٥/ ١٥٠.
٢ انظر: الإنصاف ٢/ ٢٨٨.
٣ انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ١/ ٤٠١.