113 · ص119
على صحة مصافة الصبي في النافلة.
الدليل الثاني:
حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أن جدته مُلَيْكَة دعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: "قوموا فلأصلي بكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصففت أنا واليتيم ١ وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف" ٢ وفي رواية "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمي أم سليم خلفنا" ٣.
وجه الدلالة:
أن أنس بن مالك -رضي الله عنه- صف ومعه اليتيم ٤، خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأصبح إقرارا منه -صلى الله عليه وسلم- على جواز ذلك.
الدليل الثالث:
حديث عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- قال: " … صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني؛ لما كنت
١ اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري (والعجوز) هي أم أنس أم سليم. انظر: صحيح مسلم ١/ ٤٥٧.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب الصلاة على حصير برقم (٣٨٠) ١/ ٨٦.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب المرأة وحدها تكون صفا برقم (٧٢٧) ١/ ١٤٦.
٤ اليتيم هو من مات أبوه وهو دون البلوغ. انظر: (التعريفات ١/ ٣٣١).