180 · ص189
المتصل بما وراء الإمام، وعلى من في غير جهته وهو أقرب إلى الكعبة منه".
الدليل:
عللوا ذلك أخذا من قولهم الصف الأول هو الذي يلي الإمام؛ لأن معناه الذي لا واسطة بينه وبينه، أي ليس قدامه صف آخر بينه وبين الإمام. ١
القول الثاني:
أن الصف الأول في الحرم المكي وفي غيره من المساجد، هو الذي خلف الإمام مباشرة.
وهو قول جماهير الفقهاء من الحنفية ٢ والمالكية ٣، والشافعية ٤، والحنابلة ٥، وهو اختيار ابن العربي ٦، وابن حزم ٧، وابن حجر ٨.
قال الدمياطي: "وإذا صلى الإمام خلف المقام في المسجد الحرام،
١ انظر: حواشي الشرواني ٢/ ٣٠٩، إعانة الطالبين ٢/ ٢٣.
٢ انظر: حاشية الطحاوي على مراقي الفلاج ١/ ٣٣٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٦٩.
٣ انظر: الاستذكار ٢/ ٣١٠، شرح مختصر خليل ٢/ ٧٩.
٤ انظر: الفتاوى الفقهية الكبرى ١/ ١٩٩، نهاية المحتاج ٢/ ١٨٩، فتاوى الرملي ٢/ ١١١.
٥ انظر: الإنصاف ٢/ ٤١، شرح منتهى الإرادات ١/ ١٨٣، كشاف القناع ١/ ٣٢٨، مطالب أولي النهى ١/ ٤١٦.
٦ انظر: أحكام القرآن ٣/ ١٠٣.
٧ انظر: المحلى ٤/ ٥٦.
٨ انظر: فتح الباري ٢/ ٢٠٨.