203 · ص213
على ثلاث مائة ذراع".
الدليل:
أن في قرب السفينتين بعضهما من بعض مع حصول الرؤية، أو السماع للإمام، أو للمأموم، كانتا كالدار ذات البيوت فيجوز الاقتداء والمصافة. ١
ويناقش:
أن تحديد القرب، لا يمكن ضبطه، مع تحركهما، وحصول الأمواج غالبا، ومن ثم لا تحصل المصافة والاقتداء.
القول الثاني:
لا تصح المصافة والإقتداء بين سفينتين ما لم يكن بينهما رابط.
وهو قول الحنفية ٢ وهو المختار عند الحنابلة ٣، وهو اختيار شيخ الإسلام ٤.
جاء في مراقي الفلاح ٥:
"ويشترط ألا يكون المقتدي في سفينة، والإمام في سفينة أخرى غير مقترنة بها؛ لأنهما كالدابتين وإذا اقترنتا صح للاتحاد الحكمي".
١ انظر: المصدر السابق ١/ ٣٦٤.
٢ انظر: المبسوط ١/ ٣٠٨، البحر الرائق ٢/ ١٢٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ١٠٢.
٣ انظر: الفروع ٢/ ٢٩.
٤ انظر: مجموع الفتاوى ٢٣/ ٤٠٧.
٥ مراقي الفلاح ص ١٣٩.