79 · ص83
على عمر بن الخطاب، فوجدته يُسَبِّح، فقمت وراءه، فقربني حتى جعلني حِذَاءَهُ، عن يمينه" ١.
الدليل الخامس:
روى ابن جريج قال: قلت لعطاء: "الرجل يصلي مع الرجل أين يكون منه؟ قال: إلى شِقِّهِ الأيمن" ٢.
وجه الدلالة من الأحاديث والآثار:
أنها تدل صراحة، على أن المشروع للمأموم الواحد أن يقف عن يمين الإمام، وأنه ينبغي للإمام أن يحول من وقف عن يساره إلى يمينه، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
واختلف الفقهاء، فيما إذا خالف المأموم الهيئة المشروعة المتفق عليها، فصلى المأموم عن يسار الإمام، فهل صلاته صحيحة أم لا؟ على قولين:
القول الأول:
لا تصح صلاته، إذا صلى ركعة كاملة، وهي رواية عند الحنابلة ٣.
قال في الفروع: ٤ "ومن صلى عن يساره، ركعة فأكثر، مع خلو يمينه لم يصح".
١ سبق تخريجه ص ٥١.
٢ انظر: فتح الباري ٢/ ١٩١.
٣ انظر: الإنصاف ٢/ ٢٨٢، الفروع ٢/ ٢٤.
٤ الفروع ٢/ ٢٤