147 · ص154
قال الكاساني: ١ "يَنبغي أن يقوم الإمام عند الصَّلاةِ بِحِذَاءِ الصَّدر من الرجل والمرأة".
وقال السرخسي ٢: "وأحسن مواقف الإمام من الميت في الصلاة عليه بحذاء الصدر، وإن وقف في غيره أجزأه".
الأدلة.
الدليل الأول:
حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: "صليت وراء النبي -صلى الله عليه وسلم- على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها" ٣.
وجه الاستدلال:
أنه إذا ثبت ذلك في حق المرأة، فكذلك الرجل لأن الأصل استواءهم في الأحكام إلا ما دل الدليل على خصوصيته.
ويناقش من وجهين.
الوجه الأول: أن هذا الحديث خاص بالمرأة، مع التسليم بأن الإمام يقف وسطها، وليس فيه حجة في شأن الرجل.
١ بدائع الصنائع ١/ ٣١٢.
٢ المبسوط ٢/ ٦٥.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه بلفظه، كتاب الجنائز، باب أين يقوم من المرأة والرجل برقم (١٣٣٢) ٢/ ٨٩، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه برقم (٩٦٤) ٢/ ٦٦٤.