148 · ص155
الوجه الثاني: أن لفظ الحديث فيه ذكر لفظ (وسطها)، وهذا لا يتعين بالصدر، فقد يحتمل غيره، وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل، سقط الاستدلال به. ١
الدليل الثاني:
أن الصدر وسط البدن، لأن الرِّجلين والرأس من جملة الأطراف، والقيام بِحِذَاءِ الوسط أولى، ليستوي الجانبان في الحظ من الصلاة. ٢
الدليل الثالث:
أَن مَعْدن العلم والحكمة هو القلب، فالوقوف بحياله أولى ٣.
ويناقش الدليل الثاني والثالث:
بأنه لا يسلم بأن الصدر هو الوسط، وهي أيضا تعليلات في مقابل النص وهو الصلاة بحذاء رأس الرجل، كما سيأتي في أدلة القول الثالث.
القول الثاني:
يقف عند وسط الرجل، ومن المرأة عند منكبيها.
قال به المالكية ٤، واستدلوا بما يلي:
١ انظر: أصول الفقه على منهج أهل الحديث ١/ ٢٤، وموسوعة أهل الفقه ٤٠/ ٤١٨، فيض القدير ١/ ٣٧٠.
٢ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٢.
٣ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٢.
٤ انظر: المدونة ١/ ١٧٥، رسالة القيرواني ١/ ٥٥، التاج والإكليل ٢/ ٢١٤، كفاية الطالب ١/ ٥٣٦.