← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الصف في الصلاة
عبد الكريم العميريني مسائل فقهية
A− A+
83 · ص87
فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن، فخرج فصلى ولم يتوضأ" ١. الدليل الثاني: حديثُ جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليصلي، فجئت فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدراني، حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر، فأخذ بأيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه" ٢. وجه الدلالة من الحديثين: أن إدارة النبي -صلى الله عليه وسلم- لهما من اليسار إلى اليمين، إنما نقلهما إلى المكان الفاضل، فدل على صحتها، ولم يأمرهما النبي -صلى الله عليه وسلم- باستئناف التحريمة، وهي ركن من أركان الصلاة. ونوقش: بأن ابن عباس وجابر -رضي الله عنهم- كانا معذورين بالجهل، ولا تقوم الحجة على الجاهل، إلا بعد العلم. ٣ الدليل الثالث: أن العبادات عمومًا ومنها الصلاة إذا اكتملت شروطها، وأركانها، وواجباتها، فإن الأصل الصحة، ولا تبطل إلا بدليل، ولا دليل هنا على البطلان.
١ سبق تخريجه ص ٥٠. ٢ سبق تخريجه ص ٥١ ٣ انظر: فتح الباري ٢/ ٢١٢، سبل السلام ٢/ ٣١.