231 · ص242
الدليل الثالث:
كان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: "لا تصفوا بين السواري .... " ١.
الدليل الرابع:
أن في الصف بين السواري، قطعا للصف من غير حاجة، فكان مكروها ٢.
الترجيح:
من خلال عرض القولين والأدلة، والمناقشة، يترجح القول الثاني - بالصحة مع الكراهة-؛ وذلك لأن أدلة القول الأول غالبها في الصلاة بين السواري للمنفرد، والنهي الوارد عن الصلاة بين السواري إذا كانوا جماعة؛ ولما ورد عليها من مناقشة؛ ولصراحة أدلة القول الثاني.
١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب الصف بين السواري برقم (٢٤٨٧) ٢/ ٦٠، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب كراهة الصف بين السواري برقم (٤٩٨٧) ٣/ ١٠٤.
٢ والحكمة من النهي بين السواري، إما لانقطاع الصف، وإما لأنه موضع جمع النّعال.
وزاد القرطبي في سبب الكراهة أمرًا ثالثًا، فقال: كراهة ذلك أنه مصلّى الجنّ للمأمومين، والراجح السبب الأول والله أعلم. انظر عون المعبود ٢/ ٢٦١، فتح الباري ١/ ٥٧٨.