237 · ص248
ثلاثة أذرع من قدميه".
قالوا: لأن هذه المسافة هي التي يتأتى للمصلي أن يتحرك فيها بيسر. واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "دخل الكعبة، وعثمان بن طلحة، وأسامة بن زيد، وبلال، فأغلقها فلما خرج سألت بلالا ماذا صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: ترك عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره، وثلاثة أعمدة خلفه، ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع … " ١.
وعليه: يكون المقدار فيما يكون بين الصفوف من الفراغ، هو قدر ما يكون بين المصلي وسترته، أي: ثلاثة أذرع ٢.
الدليل الثاني:
عن نافع أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهم- "كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع صلى، يتوخى المكان الذي
١ أخرجه أحمد في مسنده برقم (٥٩٢٧) ١٠/ ١٥٥. والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الكعبة برقم (٣٦٠١) ٢/ ٣٢٧، قال الشوكاني: حديث بلال رجاله رجال الصحيح انظر: نيل الأوطار ٣/ ٢. تعليق شعيب الأرنؤوط على مسند أحمد: إسناده صحيح على شرط الشيخين ١٠/ ١٥٥.
٢ انظر: شرح بلوغ المرام ٨٦/ ١١.