149 · ص156
الدليل الأول:
الأثر الوارد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه "كان إذا صلى على جنازة رجل، قام عند وسطه، وإن كانت امرأة قام عند منكبيها" ١.
الدليل الثاني:
الأثر الذي أخرجه عبد الرزاق عن إبراهيم قال: "يقوم الإمام عند صدر الرجل، ومنكب المرأة" ٢.
ويمكن أن تناقش الأدلة: بأنها آثار في مقابل دليل من السنة، فيقدم عليها.
القول الثالث:
يقف الإمام عند رأس الرجل، ووسط المرأة (عجيزتها).
وهو رواية عند أبي حنيفة ٣ والصحيح من مذهب الشافعية ٤ ورواية عند الحنابلة ٥ وهو قول ابن حزم ٦ وهو اختيار ابن باز ٧،
١ لم أجد هذا الأثر في كتب الآثار المتوفرة لدي وإنما نقله واستدل به بعض الفقهاء، انظر: المدونة ١/ ١٧٥، التاج والإكليل ٢/ ٢١٤، عون المعبود ٨/ ٣٥٤.
٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الجنازة برقم (٦٣٥١) ٣/ ٤٦٨.
٣ ولأبي حنيفة رواية أخرى بعكس هذا فقال يقف بحذاء وسط الرجل وصدر المرأة. انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٢.
٤ انظر: المجموع ٥/ ١٧٨، مغني المحتاج ١/ ٣٤٨.
٥ قال ابن قدامة: "فأما قول من قال يقف عند رأس الرجل فغير مخالف لقول من قال بالوقوف عند الصدر لأنها متقاربان فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر". المغني ٢/ ١٩٨ وانظر: كشاف القناع ١/ ١١٢. الإنصاف ٢/ ٥١٨.
٦ انظر: المحلى ٥/ ١٢٣.
٧ انظر: مجموع فتاوى ابن باز ١٣/ ١٣٩.